أرشيف المدونة

التأمل: تعلّم الممارسة الأولى

...

اجلس بوضعية مريحة وظهر مستقيم في مكان هادىء حيث لن يتم ازعاجك من أحد.

  • أغلق عيناك.
  • دع جسدك وذهنك يستقرّ لدقيقة.
  • ابدأ بترخية عضلات جسدك واحدة تلو الأخرى، ابدأ من رأسك ووجهك وصولاً لقدماك (في الفترة الأولى، حين يعطي دماغك الأمر للعضلة بالاسترخاء قد لا تشعر بالفرق، لكن ستشعر(ين) به مع الممارسة).
  • اجلب انتباهك الآن لتنفّسك. ركّز على طرف أنفك حيث يدخل ويخرج الهواء.
  • تنفّس بعمق وانتظام.
  • إن قاطع أمر ما تركيزك (قد يكون هذا الأمر فكرة مرّت في ذهنك أو صوت في الشارع)، أعد انتباهك بلطف إلى تنفسّك.
  • لاحظ كيف يكافح جسدك وذهنك للبقاء خمس دقائق بصمت مغلق العينان.
  • يمكنك أيضاً أن تساعد ذهنك على التركيز عبر عدّ أنفاسك من واحد إلى عشرة، ثم البدء من جديد من واحد إلى عشرة كل مرة. قد لا تصل إلى الرقم عشرة لأن فكرة ما قد تقاطع تركيزك، إن حصل ذلك، اجلب انتباهك بلطف إلى تنفسك. (ملاحظة: إن شعرت بالدوّار، ذلك يعني أنك تتنفّس بسرعة).
  • استمرّ بذلك لخمس دقائق في المرحلة الأولى. زد الوقت تدريجياً إلى عشر دقائق.
  • من العوارض العادية التي قد تحصل معك خلال التأمل والتي لا يجب أن تقلقلك هي: النوم الفجائي، تنميل في الأطراف؛ تحرّك سريع لعضلات معيّنة أو لأطراف الجسد، تذكّر ذكريات قديمة أو ظهور مشاعر غامرة مفاجئة، سلبية أو إيجابية، معروفة أو غير معروفة المصدر، رؤية أشكال غير مفهومة، الشعور بالدفء أو الحرارة، الانخطاف الذهني أو حتى الروحي، الصفاء الذهني العميق بحيث يصبح التنفس سريعاً جداً للولهة الأولى أو بطيئاً جداً، الشعور بالوقوع من مرتفع، الشعور بالطفو على المياه، رؤية نفسك من خارج جسدك.

مع الوقت، لن يبقى التأمل مجرّد ممارسة صباحية أو مسائية، بل سيصبح أسلوب حياة وحالة دائمة من الوعي المرهف والسلام الداخلي والحرية الحقيقية التي لا يمكن لأحد أن يأخذها منكم لأنها ستكون نابعة من داخلكم وحقيقتكم، من النور الكوني نفسه الذي ولد منه العالم.

___________________

* يمكن العودة إلى فهرس العدد الرابع: “من النوم إلى اليقظة” على هذا الرابط (هنا).

___________________

Advertisements

التأمّل: المنافع ونصائح عامة

...

طوني صغبيني

أفضل أوقات للتأمل هي في الصباح الباكر بعد الاستيقاظ، وعند المساء قبل النوم. البعض يقترح أن التأمل يجب أن يكون عادة يومية، لكن شخصياً لا أوافق على ذلك باستثناء الفترة الأولى. لكن الكلمة الأخيرة في هذا الأمر متروكة لتقدير كل شخص. شخصياً، انصح بممارسة التأمل بشكل يومي لشهر واحد على الأقل (لكن هذه الفترة قد تستمرّ لعام أو اثنين)؛ حين تعتقد(ين) أن وعيك بات متمرساً في التأمل وصافٍ ومتيقّظ بشكل عام، يمكن تحويل التأمل إلى ممارسة غير منتظمة لكن دائمة (جلستين إلى أربع جلسات في الأسبوع). أهمية الممارسة غير المنتظمة أنها لا تحوّل التأمل إلى عادة؛ حين يتحوّل التأمل إلى عادة يفقد فعاليّته.

فترة التأمل تتراوح بين الـ 15 دقيقة والـ 40 دقيقة (البعض يمارسها لوقت أطول أيضاً). في المرحلة الأولى، ابدأ بخمس دقائق فقط، ثم أضف الوقت تدريجياً حتى تصل إلى جلسة متواصلة لـ 15 دقيقة.

بالنسبة لوضعيّة الجلوس؛ وضعيّة اللوتس Lotus Position التي تصوّرها معظم صور التأمل هي الوضعية الأمثل لأسباب لا يمكن تعدادها هنا، لكن وضعية الجلوس العاديّة ملائمة أيضاً (خاصة بالنسبة للذين لديهم صعوبة جسدية في وضعية اللوتس). المهم أن يكون الظهر مستقيماً والوضعيّة مريحة وغير مؤذية لأي عضلة أو عظمة أو عضو في الجسد. يمكن ممارسة التأمل بالاستلقاء، عند المشي أو حتى خلال التدلّي من شجرة لأن التأمل هو حالة من الوعي يمكن ممارستها بأي وضع كان. لكن كبداية، من الأفضل ممارسة التأمل جلوساً (لأن التأمل المستلقي قد يؤدي إلى النوم، والتأمل مع الحركة سيكون صعباً جداً على الذهن).

من الأفضل تعلّم التأمل مع معلّم أو على الأقل مع ممارس منتظم لأنه هنالك العديد من المراحل، النصائح والمصاعب التي تختلف من شخص لآخر والتي ليس من السهل شرحها بالكتابة. كما أننا لا نصف في هذه المقدمة القصيرة سوى مقدّمة التأمل (والتي تعلّمها العديد من المراكز على أنها كامل عمليّة التأمل) ولا نتناول الممارسات التي تليها والتي تشكّل صلب عمليّة التأمل. (لمزيد من الأسئلة والاستفسارات حول التأمل يمكن الاستفادة من خبرات الأعضاء في مجموعتي اسكندرية-415، و”مجموعة التأمل” على الفايسبوك)

*

منافع التأمل:

  1. النقاء والتواصل الروحي. Read the rest of this entry