Category Archives: شهادات شخصية

رحلة إلى الكيميتية

النصّ التالي هو مقابلة قصيرة أجريناها مع الصديق جونسون بوريرو جونيور، وهو من معتنقي الديانة الكيميتية الحديثة. جونسون تحدّث لمدوّنة اسكندرية-415 عن تجربته ككيميتي في الولايات المتّحدة.

أترككم مع النصّ المترجم من الإنكليزية.

* * *

“لقد ترّبيت ككاثوليكي في عائلة كاثوليكية متديّنة، لكن بعمر الـ 15 كنت قد أصبحت ملحداً. اكتشفت فكرة تعدّد الآلهة لأوّل مرّة حين التقيت بحبيبتي، التي بدأت بمواعدتها منذ عمر الـ 18. لكن لم تتحوّل قناعاتي إلا في مرحلة لاحقة، حيث مررت فترة صعبة جداً في حياتي وصلّيت لأول مرّة لهاثور للمساعدة بناء على اقتراح صديقتي، وحصلت على المساعدة التي كنت بحاجة لها. ذاك الجواب قادني لأقوم بالمزيد من الدراسة والبحث، ورويداً رويداً كنت قد بدأت أجد نفسي في الكيميتية. شعرت بالكيميتية أنني كنت في منزلي بطريقة لم أشعر بها أبداً في المسيحيّة أو الإلحاد.

 بالنسبة لي، الكيميتية بحدّ ذاتها تحمل معنى “المنزل”، لأنها تعني اعتبار العالم مكاناً مقدّساً لا سجن للأرواح أو صخرة كبيرة من الموارد. إنها تعني حبّ الآلهة. إنها تعني أخذ مكاننا في الصراع من أجل تعزيز ماعات وهزيمة إيسفيت (عكس ماعات). إنه يعني الشعور بتلك العلاقة العميقة، لا فقط مع الآلهة، لكن مع القدماء اللذين صلّوا لهم لأوّل مرّة في معابدهم العظيمة.

بعكس الوعظة في أديان أخرى، لن أخبرك، ولن يقوم أي كيميتي بذلك، لن أخبرك أن الكيميتية هي علاج عجائبي لكل مشاكل الحياة. الآلهة لا تستطيع أن تلغي أننا نعيش في العالم الحقيقي. مع ذلك أضيف أنه حين تكون مخلصاً، وتعيش وفقاً لماعات، الحياة قد تكون جيّدة.

في المجمل، عائلتي تعاملت مع الأمر بشكل جيّد، لكنهم يعبّرون أحياناً عن رغبتهم برؤيتي أعود إلى الكاثوليكية. إحدى أخواتي تشعر أنني لم أعمّد نفسي بالمسيحية بشكل كافي لأفهمها، والموضوع محزن جداً بالنسبة لوالدتي المتديّنة. لكنهم لا يزالون يحبّونني ويعترفون بي ككائن بشري وعضو في العائلة على الأقل. بقيّة الناس حتى الآن تعاملت بشكل أفضل مع الموضوع، ومعظمهم يجدون أنفسهم فضوليون تجاه ديني، وهم متقبّلون بشكل عام.

لأي شخص يعيش في الشرق الأدنى ومصر وله اهتمام بالكيميتية، نصيحتي له:

 1) كن حذراً.

2) قم بالبحث قدر ما استعطت. قيّم بعقلانية الأحكام التي تحطّ من شأن الكيميتية من خلفيّة دينية. الانترنت قد يساعدك في هذا المجال، لكن كن متيقظاً، وأقرأ عنها بالإنكليزية (لأن المصادر الانكليزية أكثر حيادية حتى الآن من تلك العربية – ملاحظة المحرّر).

3) اتّصل بالكيميتيين في منطقتك إذا كان هنالك أحد، أو الكيميتيين في الخارج أيضاً. من المهم أن تكونوا يداً واحدة. أنا شخصياً سأفرح جداً إن سمعت من أحد منكم! أيضاً، لقد لاحظت أن أعادة إحياء الأديان القديمة في المنطقة تأخذ دفعة كبيرة من أحفاد أتباع هذه الديانات في مناطقهم الأصلية، مثل الأساترو في صفوف الأوروبيين الشماليين والهيلينية ضمن اليونانيين.

4) ناضل، قدر استطاعتك، من أجل أن تجعل موطنك ومنطقتك آمنة لأبناء الديانة القديمة وعبادة الآلهة. هذه النصيحة تنطبق على غالبية البلدان من موريتانيا إلى عمّان، وأنا بشكل خاص يخطر على بالي القارىء(ة) المصري(ة) بسبب الثورة مؤخراً.

أخيراً، للمصريين أقول؛ كمواطنين ووارثي مصر، أنتم الأوصياء على أمّ الدنيا، الأرض المقدّسة الحقيقية! اعتنوا بها جيداً.

سينيبيتي (كونوا بخير)”

جونسون بوريرو جونيور