Category Archives: أديان

طقوس كيميتية حديثة

التديّن كان إحدى سمات سكان شرق المتوسّط القدماء، وهو يطبع أيضاً أتباع الديانات المتوسطية القديمة خلال عصرنا الحالي

*

(الديانة الكيميتية هي إعادة إحياء حديثة للديانة المصرية القديمة، للمزيد من المعلومات حول هذه الديانة اقرأ هذا المقال: الديانة الكيميتية الحديثة)

*

هنالك العديد من الطقوس الكيميتية الحديثة التي أعادت إحياء الطقوس المصرية القديمة. من هذه الطقوس، اخترنا لهذا العدد من المدوّنة طقس “شمسو” (التسمية)، احتفال “ويب رونبيت” (رأس السنة)، وتحيّة “ام حوتب”.

 

طقس شِمسو Shemsu (التسمية)

طقس شِمسو هو الذي يخضع له المؤمن الكيميتي ليصبح عضواً رسمياً في “الكيميتية القويمة”. اعتقد المصريون القدماء أنه هنالك عادة إلهين أو أكثر يشاركون في خلق “الروح الأزلية لكل شخص” ويعطونه بالتالي من صفاتهم. خلال الطقس، يتم كشف أسماء الآلهة المرتبطة بروح الشخص المذكور ويُعطى على أساسها اسماً دينياً مرتبطاً بهما. يؤمن أتباع الكيميتية بأن الاسم الديني للشخص يحمل معاني باطنيّة كثيرة مرتبطة بألغاز الإله(ة) العرّاب.

 * * *

خلال طقس كيميتي حديث

ويب رونبيت Wep Ronpet (رأس السنة)

ويب رونبيت هو احتفال رأس السنة المصرية ومولد العديد من الآلهة. يتم الاحتفال بالعيد عند ظهور نجمة سيريوس (النجمة الأكثر لمعاناً في السماء) فوق سماء مصر في الفترة الممتدة بين نهاية شهر تموز (يوليو) وبداية شهر آب (أغسطس) بعد غيابها عن السماء نحو شهرين ونصف قبل تلك الفترة. Read the rest of this entry

Advertisements

الآلهة المصرية القديمة (2/2)

الشمس هي من المحاور الرئيسية للدين المصري القديم

–          رع Ra: إله الشمس وخالق كل أشكال الحياة. اعتقد المصريون القدماء بأن البشر خلقوا من دموع رع وعرقه، لذا كانوا يسمّون أنفسهم “رعية رع”.

–          أمون-رع Amun-Ra: أمون رع هو الوجه الخفي والأصلي لرع، غير القابل لأن يُعرف، والذي لا بداية أو نهاية له، والذي خلق نفسه من اللاشيء. أمون كان الحامي الرئيسي لماعات (الحقيقة والعدل والخير). وكان من الإلهة النادرة التي لا تحلّ في العالم المادي ولا يمكن التواصل معه سوى بالصلاة، وكان من المطلوب ممّن يصلّي له أن يبرهنوا أنهم مؤهلون لذلك عبر الاعتراف بخطاياهم تجاه ماعات. كان أمون يمتلك شعبية كبيرة لدى الفقراء ويُعتبر رمزاً للتديّن المصري. من ألقابه: “حامي الدرب”.

–          سيخميت Sekhmet: اللبوة والإلهة المحاربة وإلهة الشفاء سيخميت هي أشرس الصيّادين والمقاتلين على الأرض في نظر المصريين القدماء. كان يقال أن أنفاسها خلقت الصحراء، وهي الحامي الرسمي للفراعنة والقوّة التي تقودهم في المعارك. بعد الحروب كان المصريون يقيمون طقوس خاصة لتحييد سيخميت لكي يتوقّف التدمير والموت. سيخميت أيضاً هي القاضي المقدّس الذي يحكم بأمور ماعات في بلاط أوزيريس. من ألقابها: “ابنة رع”، “ربّة النار”، “تلك التي هي قويّة”، “تلك التي ترتجف كل الشرور أمامها”، “عشيقة الرهبة”، و”ربّة الذبح”.

الإلهة المحاربة سيخمت

Read the rest of this entry

الآلهة المصرية القديمة (1/2)

"نوت": إلهة السماء المصرية القديمة التي يشكّل جسدها كل الفضاء

في ما يلي بعض الآلهة المصرية مع شرح مقتضب عن كلّ منها (بعض الآلهة تندمج وتتقاطع وظائفها مع بعضها البعض).

–          نوت Nut (أو نويت Nuit): إلهة السماء وإحدى أقدم الآلهة المصرية التي يستريح العالم تحت جسدها. غالباً ما تم تصوير نوت بهيئة بشرية، وأحياناً بهيئة بقرة أو شجرة. من ألقاب نوت: “مغطّية السماوات”، “تلك التي تحمي”، “التي حملت كل الآلهة”، و”التي تحمل ألف روح”.

–          جيب Geb: جيب هو إله الأرض القديم. اعتقد المصريون أن ضحكات جب تسبّب الزلازل، وأن عطفه يسمح للزرع أن ينبت. اعتبره بعض الكهنة الملك الأوّل لمصر. ممارسة الحب بين جيب ونوت هي التي أعطت الحياة للأرض حيث تم فصلهما من بعدها عبر “شو”، إله الهواء. من ألقابه: “والد الأفاعي”.

–          أيزيس Isis: الأمّ الكونية، ملكة الأسرار ووالدة كل المخلوقات وإلهة الأمومة والخصوبة والطبيعة والسحر. من ألقابها: “صاحبة العرش”، “ربّة الأسرار”، “إلهة كل البدايات”، “البداية والنهاية”. وهي مشهورة بجملتها الباطنية المعروفة: “أنا كل ما كان وكل ما سيكون ولا يوجد فانٍ قادر على كشف حجابي”. خلال الحقبة الرومانية، انتشرت عبادة أيزيس في كل المتوسّط ووصلت إلى أوروبا الشمالية وبريطانيا.

–          أوزيريس Osiris : إله الحياة والخصوبة في فترة سابقة، أصبح فيما بعد إله الحياة الثانية والعالم السفلي والأموات. هو اكبر أبناء إله الأرض جب وإلهة السماء نوت. سيادته على الحياة وتعرّضه للموت والقيامة جعلت من أوزيريس سيداً على أسرار الحياة والموت في نظر المصريين القدماء. من ألقابه: “ملك الأحياء”، “سيّد الصمت” و”ربّ الحب الذي يبقى لطيفاً وشاباً إلى الأبد”. Read the rest of this entry

الديانة الكيميتية الحديثة

العنخ: مفتاح الحياة والرمز الأساسي للدين المصري

(معظم المعلومات الواردة في هذا المقال مستقاة من المواقع الكيميتية ومن الويكبيديا الانكليزية)

الكيميتية (أو الخيميتيّة) هو اسم الديانة المصرية الحديثة التي تقوم على إعادة إحياء الديانة المصرية القديمة. انطلقت الكيميتية بشكل أساسي من الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، وهي اليوم تضم مجموعة متنوّعة وواسعة من التقاليد التي تمتلك كلّ منها مقاربتها الخاصة للدين المصري القديم. تتوزّع الطوائف الكيميتية اليوم بشكل أساسي بين تعدّدية الآلهة والمونيّة التوحيدية.

توسّعت الكيميتية الحديثة فيما بعد إلى كندا وأوروبا الغربية وخاصة فرنسا، بالإضافة إلى أوروبا الشرقية، لكنها لا تزال مجهولة بالنسبة للغالبية الساحقة من سكّان العالم العربي وبشكل خاص في مصر التي هي الموطن الروحي الأساسي للكيميتية القديمة.

يُقدّر عدد أتباع الديانة الكيميتية حول العالم اليوم بعشرات الآلاف، الجزء الأكبر منهم في الولايات المتّحدة؛ وغالبيتهم الساحقة تتوزّع على “الكيميتية القويمة (الأورثوذوكسية)” Kemetic Orthodoxy و”الكيميتية الاحيائية”   Kemetic Reconstruction.

*

الركائز الأساسية للكيميتية:

الإيمان بتعزيز ماعات:

يؤمن الكيمتيون بأن الحفاظ على ماعات وتعزيزها هو بوصلة حياتهم اليومية. لا يوجد هناك قواعد وشرائع مكتوبة تحدّد معايير الأخلاق وكيفية التصرّف والسلوك المنسجم مع “ماعات” إذ إن الأمر متروك للتقدير الشخصي لأتباع الكيميتية. لكن بشكل عام، الكل يلتزم مثلاً بعدم التسبّب بأذية أي شخص أو كائن آخر بشكل متعمّد، كما يلتزمون بأن يكونوا صادقين وعادلين وودّيين مع أنفسهم ومع الآخرين.

مجمع الآلهة المصرية

يؤمن أتباع الديانة الكيميتية بالآلهة المصرية القديمة، لكن إيمانهم فيها يختلف بشكل كبير بين تقليد وآخر وبين شخص وآخر. “الكيميتية القويمة” مثلاً، تؤمن بأنه هنالك إله واحد خفي كلّي الحضور لكن له “وجوه” مختلفة يظهر عبرها هي وجوه الآلهة المصرية القديمة. أما “الكيميتية الإحيائية” فهي تؤمن بتعدّد الآلهة وتنوّعها لكن تأويل طبيعة الآلهة يختلف فيها بين مؤمن وآخر: البعض يرونها على أنها التعبير البشري المشخصن للقوى الطبيعية، والبعض يراها الوعي الذي يكمن وراء القوى الطبيعية، كما أن البعض يراها على أنها آلهة-أفراد مع قدرات خارقة للعادة. والكيميتيين، كما أتباع كل ديانة متعدّدة الآلهة، نادراً ما يدخلون في نقاشات حول طبيعة الآلهة إذ يمكن أن نرى كيميتي يؤمن بأن كل الآلهة هي إله واحد يتعبّد مع كيميتيين آخرين يؤمنون بأن الآلهة متعدّدة أو مجرّد ترميز للقوى الطبيعية.

الآلهة التي يختار الكيميتيون تكريمها تستوجب كل منها موجبات محدّدة من المؤمن مثل Read the rest of this entry