“الماء إلى نبيذ”: أهم تجارب الذهن-على-المادة في العالم – جزء 1\2

هل يستطيع الذهن التأثير على المادة؟

“الماء إلى نبيذ”:

أهم تجارب “الذهن على المادة” في العالم – الجزء الأوّل

طوني صغبيني

*

(مترجمة عن مقال بالإنكليزية لنفس الكاتب، منشور في مجلّة ميستيرا عدد 2، كانون الثاني\شباط 2011)

*

الحكمة القديمة حول العالم اعتنقت تاريخياً الفكرة القائلة بأن أفكارنا ونوايانا لديها قوّة ملموسة على العالم الفيزيائي بشكل يسمح للبشر أن يشاركوا في “خلق” عالمهم. اليوم، أكبر تجارب “الذهن على المادة” في العالم تظهر بأن الحكماء القدماء ربّما كانوا على حق كل هذا الوقت.

بالاعتماد على قوّة الانترنت، عملت المؤلفة والعالمة لين ماك تاغارت لسنوات مع أهم الفيزيائيين والدكاترة في العالم في أرقي الجامعات والمراكز البحثية لإجراء أوسع تجربة علميّة مخبرية هدفها فحص قدرة الذهن على إحداث تغيير في العالم الفيزيائي. هذه التجارب شارك فيها حتى الآن آلاف المتطوّعين من 30 دولة حول العالم.

المشاركة في التجارب كانت مفتوحة للجميع؛ الناس من بلدان مختلفة يمكن أن يشاركوا بها عبر التسجيل في صفحة الويب الخاصة بالتجربة  (theintentionexperiment.com)، يحصلون بعدها على التعليمات المناسبة حول كيفية مشاركتهم في التجربة. بعد ذلك، يتم تحديد موعد حيث يقوم كل المشاركين في الوقت نفسه، كل في منزله، بالتركيز ذهنياً على هدف محدّد في أحد المختبرات الجامعية التي تشارك بالبحث. هذا الهدف قد يكون كوب من الماء، نبتة، إنسان، آلة أو أي شيء آخر يمكن قياس تغيّرات فيزيائية فيه.

حتى اليوم، قامت “تجربة النوايا” بإجراء 19 اختبار بالاشتراك مع علماء في جامعات أريزونا، بنسلفانيا، كاليفورنيا، جامعة سان بطرسبورغ التقنية، والمؤسسة الدولية للبيوفيزيا. الاختبارات درست حتى الآن ما إذا كان التركيز الذهني الجماعي الذي يحصل في وقت واحد على موضوع واحد، يكنه التأثير على وتيرة نموّ النباتات، تغيير الخصائص الجزيئية في المياه والكائنات الحيّة، تنقية المياه الملوّثة، بالإضافة إلى تجربة حاولت تخفيف مستويات العنف في منطقة تعاني من حرب مزمنة. بعض التجارب حصلت على نتائج إيجابية قاطعة، وبعضها كانت نتيجته غير كافية لإصدار حكم علمي عليه، لكن في المجمل، الحصيلة النهائية للتجارب كانت مذهلة.

التجارب العلميّة في هذا المجال ليست بجديدة ويعود أوّلها إلى العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي؛ وقد ازدهرت بشكل كبير خلال فترة الحرب الباردة. بحث ماك تاغارت الذي يُعتبر الأكبر حتى الآن، عاد وأكّد العديد من النتائج التي وصلت إليها الأبحاث السابقة في علوم الوعي، وهي أن الأفكار الموجّهة إلى أهداف محدّدة في المختبرات تستطيع القيام بأمور عديدة “خارقة للطبيعة” مثل التأثير على الآلات، على الخلايا، وحتى على الأجسام البيولوجية المتقدّمة مثل البشر.

تعلّق ماك تاغارت على هذه النتائج بالقول أنه “يبدو أن قوّة العقل على المادّة تتجاوز الزمان والمكان”.

(الجزء الثاني الذي يتناول محور هذه التجارب ونتائجها سيُنشر غداً).

__________________________________

يمكن العودة إلى فهرس العدد الثاني على هذا الرابط: الذهن على المادّة، القدرات الخفيّة للإنسان

*

Advertisements

Posted on يوليو 18, 2011, in مقالات علميّة and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink. 3 تعليقات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: